رمضان خميس الغريب
235
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
فوصف الشيخ لهذا اللون من ألوان التفسير أنه نور على نور وبأن أحق من يفسر كلام اللّه هو النبي صلى اللّه عليه وسلم وعلماء الصحابة يوحى بأن هذا اللون التفسيري هو قمة ألون التفسير في نظره . ويرى الشيخ أن علماء هذا اللون التفسيري هم الطبري وابن كثير ، وقد أعجبه من الخازن إيراده للأحاديث المتعلقة بالآية التي يريد تفسيرها ، ولولا ولعه بالإسرائيليات لكان تفسيرا ممتازا « 1 » . ثانيا : رأيه التفسير بالرأي : مراد التفسير بالرأي : تفسير القرآن الكريم بالاجتهاد بعد معرفة المفسر لكلام العرب ومناهجهم في القول ومعرفته للألفاظ العربية ووجوه دلالتها واستعانته في ذلك بالشعر الجاهلي ووقوفه على أسباب النزول ومعرفته بالناسخ والمنسوخ من آيات القرآن وغير ذلك من الأدوات التي يحتاج إليها المفسر « 2 » . والشيخ يؤيد التفسير بالرأي ويرى أن الرأي الذي نهينا عن تفسير القرآن به هو تفسير الهوى وهو أن يكون الإنسان سيئ النية أو متجها إلى مأرب من المآرب فيتلو القرآن ويلوى عنقه كي يخدم هذا المأرب أو هذا الرأي وهو المحرم شرعا لا أن يكون للإنسان رأى في تفسير القرآن مع ضوابط اللغة التي لا يمكن اختراقها « 3 » . يرى كذلك أن التفسير بالرأي يلج معظم مشكلات الحياة السياسية والاجتماعية والعلمية والبيانية والكلامية وأنه يأتي ثمرة النظر والتدبر في القرآن « 4 » فالشيخ يرى أن التفسير بالرأي أوسع مجالا وأرحب مدارا من التفسير بالأثر مثلا الذي يحصر الآيات في نطاق معين حتى قال الشيخ ( وأكاد أقول إن التفسير الأثرى أخضع الآيات للأحاديث ) « 5 » .
--> ( 1 ) راجع تراثنا الفكري في ميزان الشرع والعقل ص 125 . ( 2 ) التفسير والمفسرون ج 1 ص 215 د . محمد حسين الذهبي . ( 3 ) أنظر تراثنا الفكري في ميزان الشرع والعقل ص 195 محمد الغزالي . ( 4 ) السابق ص 196 . ( 5 ) السابق ص 196 .